الشعب العربي في الساقية الحمراء ووادي الذهب يبحث عن متضامنين عرب مع قضيتهم العادلة
29/07/2008
بقلم: د. أبو ثابت علي رسول ـ العراق
بدعوة من إتحاد الشبيبة الديمقراطي السويدي حضر وفد من إتحاد شبيبة الساقية الحمراء ووادي الذهب إلى إحدى المنتجعات السويدية وقد تم تنظيم برنامج ثقافي سياسي عام حول أبرز المواضيع التي تفيد أعضاء الوفد من الشابات والشباب في كفاحهم من أجل تحرير بلدهم المحتل ونضالهم من أجل إزالة الجدار العازل وجذب التعاطف الدولي مع قضيتهم وخاصة مع اللاجئين سواء في الأراضي الجزائرية او أو في البلدان الأخرى. وهم لا زالوا يترقبون تنفيذ قرارات مجلس الأمن التي تدعو للإستفتاء لتقرير مصيرهم ومنذ زمن طويل حيث تتوالى القرارات بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة وقد جاء في نص الفقرة الثانية من تقرير الأمين العام لمجلس الأمن الدولي عن الحالة فيما يتعلق بالصحراء الغربية وذلك في 14 أبريل/نيسان 2008 والصادر تحت رقم S/2008/ 251 ما يلي:
في ٦ تشرين الثاني /نوفمبر ٢٠٠٧ ، أعلن الملك محمد السادس ملك المغرب، في خطاب ألقاه إحياءاً للذكرى السنوية الثانية والثلاثين للمسيرة الخضراء المغربية إلى الصحراء الغربية، أن المملكة لن تدخر أي جهد لإنجاح المفاوضات في إطار سيادة المملكة ووحدتها الترابية.
وهذا له دلالة لا تقبل الشك على مدى صبر وحكمة ومعاناة الشعب الصحراوي حيث وبعد إنتظار طال أمده لأكثر من ثلاثة عقود يروح ملك المغرب ليؤكد أن مقترح الإستفتاء المطروح من قبل مجلس الأمن ومنذ عام 1991 لا زال بنظر الملك هو إستفتاء من أجل تكريس ما يسمى سيادة المملكة ووحدتها الترابية.
معاناة الصحراويين:
يعاني المتبقي من سكان جمهورية الصحراء العربية الديمقراطية البالغ حوالي المليون نسمة من مختلف أنواع التمييز والإضطهاد العنصري من قبل النظام الدكتاتوري في المغرب وهم يسعون في كفاحهم من أجل تحرير بلدهم من الإحتلال المغربي بعد أن تحررت الصحراء من الإحتلال الإسباني عام 1975 أي قبل ما يزيد عن ثلاثة عقود.
وهناك كم كبير من الوثائق التي تؤكد تعرض الكثير منهم للإضطهاد والتعذيب على أيدي الأجهزة الأمنية المغربية وهي موثقة في الكثير من الأفلام على صفحات الإنترنيت والكتب والوثائق الأخرى ورغم أن الشعب الصحراوي يعاني من إنحسار الإعلام فيما يخص قضيتهم حيث هناك تعمية إعلامية واسعة على مظالمهم وفعالياتهم وخاصة من الإعلام العربي، وكذا الحال مع الإعلام الغربي الذي يفتقد للمعلومات الكافية لتبني قضية هذا الشعب المضطهد والمشرد، وهم إذ يعتبون على الأنظمة العربية فهم في نفس الوقت يعتبون على الأحزاب الوطنية والتقدمية في المنطقة العربية في عدم تبنيها لقضيتهم رغم إعتراف كثير من دول العالم بهم وكذا الحال مع قرارات هيئة الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن بأحقيتهم في التحرر من الإحتلال المغربي لأراضيهم وحقهم في تقرير مصيرهم.
ويضاف إلى معاناة هذا الشعب العربي أن معظم أراضيه الصالحة للسكن والتي تقع على ساحل المحيط الأطلسي هي تحت سيطرة المغرب، سوى منفذ وحيد وصغير تشرف عليه موريتانيا فهم محصورين بين الإحتلال واللجوء حيث لا يصلح الشريط الصحراوي المحالمزيد
























